Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal
انطلاق فعاليات القمة الدولية للأمن المائي بمراكش
 
02.10.2019انطلقت يوم الثلاثاء فاتح أكتوبر 2019 بمراكش، فعاليات القمة الدولية للأمن المائي، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المكلفين بقطاع الماء، وفاعلين مؤسساتيين وماليين، وخبراء مغاربة وأجانب في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى ممثلي المجتمع المدني. ​

وتهدف هذه القمة، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار "من أجل تدبير تشاركي ومبتكر للحوض المائي"، إلى مناقشة مختلف جوانب إشكالية الماء على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وخاصة التحديات المرتبطة بانعدام الأمن المائي.

وتندرج هذه القمة، التي تشترك في تنظيمها كل من وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء والشبكة الدولية لمنظمات الأحواض المائية والمعهد الدولي للمياه والبيئة والصحة، في إطار مسلسل المحطات التحضيرية للمنتدى العالمي التاسع للماء الذي سيعقد بدكار (السنغال) في مارس 2021.

وقال السيد عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء خلال افتتاح أشغال هذه القمة الدولية، إن المغرب شرع منذ ستينيات القرن الماضي في نهج سياسة طموحة بعيدة المدى في مجال الماء، وذلك بفضل الرؤية الملكية السديدة لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، موضحا أن بلادنا تمكنت بفضل هذه السياسة المتبصرة التي زادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس قوة ودعما وتقويما، من تشييد بنية تحتية مائية هامة موزعة جغرافيا على كل جهات المملكة، تتشكل من سلسلة من السدود بلغ عددها 145 سدا كبيرا إلى اليوم، بطاقة تخزينية تفوق 18 مليار متر مكعب ومنشآت تحويل ونقل المياه.

وأضاف أن 18 سدا كبيرا في طور الإنجاز ستضيف سعة تخزينية تفوق 4 مليارات متر مكعب في الأفق القريب، مما سيساهم لا محالة في تقوية الأمن المائي في المغرب بشكل كبير.

واعتبر أن هذه السياسة المتبصرة مكنت المغرب من تجاوز مراحل صعبة على درب تعبئة موارده المائية، وتظهر انعكاساتها الايجابية من خلال مؤشرات الولوج إلى الماء الصالح للشرب حيث بلغ الربط الفردي بشبكات التوزيع 94 في المائة بالمجال الحضري، في حين انتقل بالمجال القروي من 14 في المائة سنة 1994 إلى نسبة ولوج تبلغ 97 في المائة، إضافة إلى تثمين الإنتاجية الفلاحية بمساحة مسقية تفوق 1.5 مليون هكتار وكذلك إنتاج الطاقة الكهربائية انطلاقا من السدود.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية لهذه القمة الدولية، تولى المغرب في شخص السيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء رئاسة الشبكة الدولية لمنظمات الأحواض لفترة من ثلاث سنوات (2019-2022)، بعد انتخاب المملكة بالإجماع للرئاسة خلال الدورة ال11 للجمعية العامة للشبكة.

كما تم التوقيع على هامش القمة الدولية للأمن المائي على مذكرة تفاهم وتعاون في مجال التدبير المندمج للموارد المائية من طرف كل من السيد اعمارة، والكاتبة الدائمة لوزارة البيئة بفنلندا، هانيل بوكا.

ويلتزم الطرفان، بموجب هذا الاتفاق، بتقاسم خبراتهما في مجال تدبير الماء عبر الدعم التقني وتنفيذ مشاريع وتعزيز القدرات. ويأتي توقيع هذا الاتفاق انطلاقا من الأهمية التي يوليها البلدان للتعاون الثنائي في مجال تدبير الموارد المائية ومواصلة تفعيل مشاريع التنمية المستدامة في أفق 2030.

ويتضمن برنامج القمة عقد دورة وزارية رفيعة المستوى حول الأمن المائي في علاقة مع السلم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والحاجة إلى تنسيق السياسات العمومية في المجال، بالإضافة إلى خمس جلسات عمل تتناول مواضيع مختلفة من قبيل "روابط الماء-الطاقة-الأمن الغذائي"، و"تدبير المياه في سياق تغير المناخ"، و"المعرفة والابتكار في مجال الماء"، و"دبلوماسية الماء والتعاون الدولي والعابر للحدود" و"التمويل".

  • القطاعات