Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal
انعقاد الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي حول التكوين تحت شعار 'تطوير منظومة صناعية سككية فعالة'
 
09.10.2019ينظم المكتب الوطني للسكك الحديدية بتعاون مع الاتحاد الدولي للسكك الحديدية ومعهد التكوين السككي والمدرسة المحمدية للمهندسين، الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للسكك الحديدية حول التكوين السككي، وذلك من 9 إلى 11 أكتوبر 2019 بالرباط. وتدور أشغال هذا الملتقى تحت شعار" تثمين التعليم والتكوين المهني بالقطاع وتطوير المنظومة السككية ".

وقد ترأس حفل افتتاح هذه الدورة الهامة السيد عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، بحضور كل من السيد جيانلويدجي فيطوريو كاستيلي، رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية ورئيس الشبكة الحديدية الإيطالية، والسيد محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ورئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية - فرع إفريقيا ورئيس اللجنة المغاربية للنقل السككي، وكذا مسؤولين وممثلين عن مختلف الوزارات والقطاعات والهيئات المعنية.

وقد عرفت هذه الدورة التي تنعقد لأول مرة بالقارة الإفريقية، مشاركة حوالي 250 مؤتمر ممثلين ل 30 بلدا من القارات الخمس في هذا الملتقى العلمي المتميز، من مسؤولين وخبراء سككيين ومصنعين وأساتذة جامعيين وباحثين... إذ شكل بالنسبة لهم هذا الملتقى فرصة سانحة لتقاسم الخبرات والممارسات الجيدة والمقاربات الناجعة في مجال التكوين السككي وتنمية مهارات الموارد البشرية، وكذا لبسط مختلف تجاربهم واستعراض النماذج المعتمدة والفرص التي من شأنها الارتقاء بالتكوين عبر تحقيق إدماج للتقنيات الحديثة وللأنظمة المبتكرة في ظل التحول الرقمي السريع.

وقد أجمع كل المتداخلين على الأهمية الخاصة لتكوين المتعاونين في مختلف المهن السككية، بصفته رافعة استراتيجية لا محيد عنها لتطوير هذا القطاع الحيوي. وفي هذا الإطار، أبان النموذج المغربي الذي تم تقاسمه عن المكانة الرئيسية التي تبوأتها سياسة تكوين العنصر البشري في قلب التحولات الكبرى التي طبعت القطاع ببلادنا.

فالجدير بالذكر أن منظومة التكوين بالقطاع السككي المغربي قد كانت محط عملية واسعة وعميقة لمراجعتها والنهوض بها في إطار الاستراتيجية التنموية المسطرة للقطاع من أجل الارتقاء وتجويد الخدامات وفق ما تقتضيه الحركية المستدامة. فتحديث مراكز التكوين المتواجدة وإنشاء معهد للتكوين السككي من الجيل الجديد، بشراكة مع الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية، وتطوير مفهوم إدارة المعرفة ونقل الخبرات وتدبير المهارات ورقمنة الخدمات ومخططات لإدماج المتعاونين الجدد وكذا الانفتاح على المعاهد والجامعات وتدعيم البحث العلمي... كلها أوراش كبرى ومهيكلة شملتها السياسة الجديدة للتكوين في انسجام تام مع الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال.

وقد تخطى هذا المجهود الحدود الجغرافية لتقاسم التجربة السككية المغربية مع البلدان الإفريقية، من خلال الحرص على تنظيم دورات تكوينية لفائدة أطر ومسؤولي الشبكات الإفريقية والتي عرفت خلال الخمس سنوات الماضية مشاركة أزيد من 250 مسؤول سككي يمثلون 15 شبكة مع تعبئة نحو 150 خبيرا مغربيا سهروا على هذه الدورات التأطيرية. ويشكل اليوم هذا التموقع حافزا يشجع المكتب على مضاعفة الجهود من أجل توسيع نطاق هذه الدورات لتشمل ميادين أخرى، مع إمكانية منحها لعلامات التتويج والشهادات المعترف بها. كما يطمح المكتب في المدى المتوسط، بتعاون مع مختلف الفاعلين المعنيين، إلى خلق أكاديمية سككية إفريقية والتي من شأنها أن تشكل تحولا جذريا للمنظومة الصناعية السككية بهذه القارة.

والجدير بالذكر أن كل هذه المجهودات تندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية والرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي جعلت من التعليم والتكوين العمود الفقري لتنمية وتعزيز مكانة وتنافسية بلادنا على المستويين الجهوي والدولي.

  • القطاعات