أخبار
Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal

A+     A-

لقاء رفيع المستوى تحت شعار: "الماء من أجل التنمية"

A+     A-
07.07.2021نظمت وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، يوم الخميس فاتح يوليوز 2021 بالرباط، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، اجتماعا رفيع المستوى عبر تقنية الاتصال الرقمي، تحت شعار: "الماء من أجل التنمية".

في بداية هذا اللقاء، ألقى السيد عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، كلمة افتتاحية استعرض من خلالها الوضعية الحالية وكذا الإنجازات المحققة على مستوى قطاع الماء، وكذا الإكراهات والتحديات التي سيتم مواجهتها مستقبلا لضمان التزويد المستدام لبلادنا بالماء.

وفي هذا الصدد، أشار السيد الوزير إلى أن ضمان الأمن المائي يتطلب تعبئة الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية على حد سواء -مشيرا إلى أن تكلفة هذه الموارد البديلة مرتفعة نسبيا-وينضاف إلى ذلك ضرورة تدبير الطلب، والترشيد والفعالية في استعمال الماء وكذا مكافحة التلوث.

ووفقًا للتوقعات التي جاءت في إطار مشروع المخطط الوطني للماء 20-50، فإن تزويد المملكة بالماء بشكل مستدام، يتطلب ميزانية تناهز 400 مليار درهم، يدخل ضمنها البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 الذي ترأس جلالة الملك نصره الله مراسيم انطلاقه والذي سيكلف 115,4 مليار درهم.

إن تعبئة هذه الموارد المالية من أجل ضمان صيانة واستغلال المنشآت والبنيات التحتية الحالية أو تلك التي سيتم إنجازها، يعتبر من أهم التحديات التي يجب مواجهتها مستقبلا وتسائل منظومتنا الحالية لتغطية تكاليف الماء.

من جهة أخرى، ذكر السيد الوزير بالروابط الموجودة بين الماء ومختلف القطاعات الاقتصادية، ولا سيما الفلاحة والصناعة والسياحة والطاقة، والتي تؤكد جليا الطبيعة الترابطية للماء مع قطاعات مهمة كالطاقة والأمن الغذائي، وهذا يستوجب تعزيز التنسيق على مستوى بلورة وصياغة السياسات العمومية القطاعية وكذا على مستوى تنفيذها.

ومن جهته، أكد السيد فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في كلمته الافتتاحية، على الدور الأساسي والمحوري الذي يلعبه قطاع الماء في التنمية في المغرب. كما وضح بأن الندرة المتزايدة للماء، والتي تفاقمت بسبب التغيرات المناخية، تعطي لقضية المياه اليوم بُعدًا شبه شمولي.

وأضاف بأن المغرب، الذي أحرز بالفعل تقدمًا كبيرًا في مسألة التدبير المستدام للمياه، مستعد للمضي قدمًا في التفكير وإبراز بأن التدبير العقلاني لموارد المياه يمكن أن يصبح رافعة حقيقية لنموذج تنموي مستدام ومرن وشامل.

وأعقب عرض المديرة الإقليمية للتنمية المستدامة بالبنك الدولي حول قضية المياه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مداخلات لممثلي المؤسسات الرئيسية المعنية بقطاع المياه في المغرب، وهي: وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، ووزارة الفلاحة، والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الطاقة والمعادن والبيئة، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وركزت المناقشات على التحديات الرئيسية التي تواجه تنمية قطاع المياه في ظل ندرة الموارد المائية بسبب تأثير تغير المناخ، ومحدودية التمويل، ومراعاة العلاقة بين المياه والطاقة والأمن الغذائي. والبعد المتعلق بالجهوية المتقدمة.

وقد حضر هذا الاجتماع أكثر من 130 مشاركًا يمثلون جميع المتدخلين في قطاع المياه، بما في ذلك ممثلو الهيئات الحكومية المعنية، ووكالات التعاون من أجل التنمية، والجهات المانحة على الصعيد الثنائي والمتعدد الأطراف، والجامعات، ومراكز التفكير، ومؤسسات المجتمع المدني.

وستنظم عقب هذا اللقاء الرفيع المستوى، سلسلة من الندوات التقنية بتعاون بين وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء والبنك الدولي، وسيتم خلالها مناقشة المواضيع التالية: "المياه في الاقتصاد الوطني"، و"تمويل القطاع"، و"دور القطاع الخاص في مجال الماء" وكذا "الماء والجهوية المتقدمة".