أخبار
Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal

الطيران   

مجلس النواب يصادق بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بمدونة الطيران المدني

A+     A-
10.02.2016الرباط/9 فبراير 2016 /ومع/ صادق مجلس النواب، خلال جلسة عمومية، اليوم الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع قانون يتعلق بمدونة الطيران المدني.

ويهدف هذا المشروع إلى تحديد الإطار القانوني المطبق على الطائرات والمطارات والملاحة الجوية وارتفاقات الملاحة الجوية وحماية البيئة في مجال الملاحة الجوية ومستخدمي الملاحة الجوية والنقل الجوي وأمن الطيران المدني وأنظمة تحديد المسؤولية ومنح التعويضات للمستعملين، وكذا على عمليات البحث التقني في حوادث وعوارض الطيران.

ويطبق هذا القانون، ما لم توجد هناك أحكام مخالفة، على جميع الطائرات والمطارات وعلى مالكي الطائرات ومستغليها والنقل الجوي، وبصفة عامة على كل شخص يزاول نشاطا له علاقة بالطيران المدني بالمملكة. كما يطبق على طائرات الدولة عند قيامها برحلات تماثل، من ناحية الحركة الجوية، رحلات الطائرات المدنية.

ومع

مذكرة تقديم مشروع قانون بمثابة مدونة الطيران المدني

يشكل النقل الجوي محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وعاملا لإدماج المغرب على المستوى الجهوي والدولي.

ويتميز بتطور جد مهم على المستوى الاقتصادي والتكنولوجي، الشيء الذي يحتم على المغرب مواكبته لجعل قطاع الطيران المدني الوطني قطاعا رائدا، قادرا على رفـع التحديات الناتجة عن العولمة والمنافسة.

وفي هذا الإطار تبنى المغرب إستراتيجية تهدف أساسا إلى:

- إصلاح المنظومة القانونية والتنظيمية بما ينسجم والاتفاقيات الدولية في مجال الطيران المدني؛

- تأمين مستوى عال من السلامة الجوية وأمن الطيران المدني وحماية حقوق المسافرين عبر الجو طبقا للمقتضيات الدولية؛

- توسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات وهيكلة الشبكات المطارية وتحسين الخدمات؛

- مواكبة التطور التقني والتكنولوجي الذي يشهده مجال الطيران المدني وتطوير قطب نموذجي شامل للتكوين في المهن المتعلقة بهذا المجال ؛

- مواصلة مسلسل تحرير النقل الجوي وفق شروط المنافسة العادلة؛

- خلق ظروف إيجابية لتطوير شركات النقل الجوي المغربية في مواجهة منافسة شركات البلدان الأوربية والبلدان المجاورة؛

إن هذه الإستراتيجية تمكن المغرب من الاندماج في مجال الملاحة الجوية الأوروبي ومن بلوغ الهدف المنشود المتعلق باستقطاب السياح ودعم مصداقية الطيران المدني المغربي على الصعيد الوطني والدولي.

ولمواكبة هذه الإستراتيجية أصبح من اللازم وضع إطار قانوني جديد يستجيب لمتطلبات الاتفاقيات الدولية في هذا المجال ويؤمن نقل جوي فعال وعلى مستوى عال من السلامة والأمن ويسمح بمواجهة تحديات العولمة والمنافسة.

ويعتبر مشروع هذا القانون نصا متكاملا و يشكل إصلاحا عاما وجذريا للنظام القانوني المطبق على الطيران المدني المتمثل في المرسوم رقم 2.61.161 بتاريخ 10 يوليوز 1962 بشان تنظيم الملاحة الجوية المدنية، كما وقع تغييره وتتميمه، كما يدمج هذا المشروع القواعد والمبادئ المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقات التي وقع عليها المغرب سيما المعاهدة المتعلقة بالطيران المدني الدولي الموقعة بشيكاغو بتاريخ 7 دجنبر 1944 والاتفاق الاورومتوسطي المتعلق بالخدمات الجوية، الموقع بتاريخ 12 دجنبر 2006 ببروكسيل بين المجموعة الأوروبية والدول الأعضاء من جهة وبين المغرب من جهة أخرى.

ورغم أن المرسوم رقم 2.61.161 السالف الذكر قد عرف عـدة تعديلات خاصـة سنوات 1970 و1974 و1977 و1980 و1997 و2000 فإن مقتضياته لم تعد تستجيب اليوم للمتطلبات الدولية في مجال الطيران المدني.

في هذا الإطار، يضع مشروع هذا القانون المبادئ الأساسية التي تسمح بالاستغلال الدائم وتأهيل المجال الجوي الوطني لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية.

هذا المشروع يتجاوز الانشغالات التي انحصر فيها المرسوم بشأن الطيران المدني المشار إليه أعلاه، ويقترح في نفس الوقت تدبيرا شاملا لمجال الملاحة الجوية بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالأمن والسلامة وأخذا بعين الاعتبار البعد الإنساني والإطار القانوني الملائم من أجل حماية البيئة من المواد السامة ومن تلوث الأرض والحد من ضجيج الطائرات.

كما يتوخى هذا المشروع :

- إحداث هيئة مختصة في تحقيقات السلامة الجوية وتقوية دور المديرية العامة للطيران المدني للقيام على أحسن وجه بمهام التخطيط والتقنين والتصديق ومراقبة التزامات المتدخلين وحق التدخل في حالة ملاحظة أي خلل أو مساس بمقتضيات الأمن والسلامة الجاري بها العمل؛

- تمكين السلطة الحكومية المكلفة بالطيران المدني من عقد شراكات في إطار عقود امتياز مبرمة بين الدولة والقطاع الخاص أو المكتب الوطني للمطارات لبناء المطارات الجديدة واستغلالها.

- تكريس حماية حقوق المسافرين المتضررين من تأخير وإلغاء الرحلات الجوية عبر إقرار تعويضات ملائمة لهم.

من أجل هذا يعالج مشروع هذا القانون على الخصوص :

- الطائرة: أداة ضرورية لهذا الاستغلال والتي ينبغي التحكم في سلامتها واستعمالها من أجل تأمين حماية الحياة البشرية أثناء الطيران؛

- المطار : مكان تحرك الطائرات حيث يتم استغلاله طبقا للمواصفات التقنية التي توفر سلامة الملاحة الجوية مع إمكانية اللجوء إلى القطاع الخاص من أجل بناء واستغلال المطارات أو جزء منها؛

- الملاحة الجوية المدنية ، التي يجب عقلنتها بحيث تتم في إطار شروط السلامة والأمن من أجل تلافي كل أخطار الملاحة الجوية؛

- حماية البيئة، سواء على مستوى الطائرة أو المطار والنفايات الصلبة والمياه العادمة والتلوث والضجيج المحدث بسبب نشاط الملاحة الجوية؛

- مستخدمو الملاحة الجوية سواء تعلق الأمر بمستخدمين تقنيين على الأرض أو مستخدمي القيادة والمقصورة والذين ينبغي أن يستجيبوا للشروط النظامية والطبية، من اجل الوفاء بالتزاماتهم ومسؤولياتهم والذين يستفيدون من تكوين ملائم يسمح لهم بالحصول على إجازات ومؤهلات أو كل شهادات الملاحة الجوية الأخرى؛

- التحريات التقنية حول حوادث ووقائع الطيران والتي يجب أن تتم طبقا لكيفيات ومساطر لا تسمح فقط بالكشف عن أسباب الحادثة أو الواقعة وإنما كذلك وعلى الأخص توقع حوادث الطيران المدني المحتملة .

تلك هي غايــة مشـروع هـذا القانــون.

​​