أخبار
Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal

السككي

انعقاد المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدية : مشاريع كبرى تدخل مرحلة ما قبل الاستغلال

A+     A-
24.07.2018ترأس السيد عبد القادرعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، يومه الجمعة 20 يوليوز 2018، أشغال المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدية. وقد خصصت هذه الدورة لتقديم حصيلة الإنجازات برسم سنة 2017 والوقوف على الاستعدادات الجارية الخاصة بدخول المشاريع الاستثمارية الكبرى حيز الاستغلال عما قريب وكذا تدارس الآفاق المستقبلية لتطوير القطاع السككي الوطني.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية، أوضح السيد الوزير أن بلادنا تواصل، بكل عزم وتباث، الدينامية المتعلقة بتطوير البنى التحتية لقطاع النقل، وذلك وفقا لسياسة الأوراش الكبرى التي ما فتئت تشهدها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله . إذ يعتبر النهوض بهذا القطاع ضرورة ملحة لمواكبة التحولات الجذرية الناتجة على وجه الخصوص عن النمو الاقتصادي والانتقال الديموغرافي والمتطلبات البيئية.

وفي هذا الصدد، أكد السيد الوزير بأن قطاع السكك الحديدية ينخرط بشكل ملموس في هذا الورش الكبير من خلال المشاريع المهيكلة التي ستترتب عنها قريبا قفزة نوعية ملحوظة على مستوى حركية تنقل الأشخاص والبضائع. ولم يفت السيد الوزير أن يقف، بكل فخر واعتزاز، على المرحلة الجديدة التي قطعها مؤخرا مشروع الخط الفائق السرعة الرابط بين طنجة والدارالبيضاء المتمثلة في التحضير لتشغيله والمتميزة باسم " البراق" الغني بالدلالات، الذي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، بإطلاقه على القطار المغربي الفائق السرعة.

وفي ما يخص التطور المستقبلي للقطاع السككي، فقد سجل السيد الوزير بكل ارتياح التقدم الهام المسجل بالنسبة لتحضير البرنامج التعاقدي المقبل بين الدولة والمكتب الوطني للسكك الحديدية. وفي هذا الصدد، أشار إلى المجهودات المبذولة من مختلف الفرقاء من أجل إنهاء كل الجوانب المتعلقة بهذا البرنامج التعاقدي؛ وبالتالي تحديد خارطة الطريق المستقبلية لهذا القطاع الحيوي ببلادنا خدمة لتطور الاقتصاد الوطني.

ومن جانبه، استعرض السيد محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، الأنشطة التي طبعت سنة 2017 والتي واصل من خلالها دوره كناقل مرجعي وفاعل اقتصادي متميز كما تدل على ذلك مختلف المعطيات المسجلة : نقل 38 مليون مسافر و30 مليون طن من البضائع، واستثمار ما قيمته 6.3 مليار درهم، وتحقيق ما قدره 2.5 مليار درهم كمكسب للمجتمع بفضل استعمال القطار...

أما في ما يخص المؤشرات المالية، فقد أكدت حصيلة سنة 2017 التطور المستمر للنتائج المسجلة عبر السنوات المنصرمة. فقد بلغ رقم المعاملات 3.7 مليار درهم وناتج الاستغلال 237 مليون درهم والقيمة المضافة 2.5 مليار درهم وقدرة التمويل الذاتي 739 مليون درهم بنسبة تحسن بلغت 10 ٪ مقارنة بالسنة الفارطة.

وفي ما يتعلق بالمشاريع الاستثمارية الكبرى، أكد السيد المدير العام أنها قطعت مراحل جد هامة: فمشروع الخط الفائق السرعة دخل في مرحلة ما قبل الاستغلال والمشاريع الخاصة بتحديث الشبكة الحالية والرفع من طاقتها الاستيعابية سجلت أشغالها كذلك مراحل جد متقدمة. وعليه، فإن أشغال كل هذه المشاريع قد شارفت على الانتهاء للبداية في تشغيلها قبل متم السنة الجارية.

والجدير بالذكر أن هذه المشاريع المندمجة والمتكاملة من شأنها أن تحدث تغيرا جذريا بغاية التوفر على شبكة "ذكية". كما ستترتب عنها تأثيرات جد إيجابية على مستوى الرفع من عدد القطارات وتعزيز الطاقة الاستيعابية للخطوط وتجويد الخدمات وتعزيز وتيرة الرحلات وتقليص مدد السفر على مستوى العرض بمجموع الشبكة السككية الوطنية بفضل المراسلات المبرمجة بشكل متناسق بين القطارات الفائقة السرعة وقطارات الخط الحديثة نحو شمال وجنوب المملكة.

ومن جهة أخرى، أشار السيد المدير العام إلى أن سنة 2017 عرفت العديد من الأوراش المهيكلة كما هو الشأن بالنسبة لتنزيل الاستراتيجية المندمجة المعتمدة لتسريع التحول الرقمي للمكتب، وللمنعطف الهام الذي طبع ملف المسؤولية الاجتماعية والبيئية للمؤسسة بعد استكمال الدراسة المفصلة في هذا الباب والتي أسست وفق مقاربة تشاركية انخرط فيها ممثلي كل الفرقاء المعنيين.

وقبل انتهاء أشغال هذه الدورة، هنأ أعضاء المجلس الإداري مجموع متعاوني المكتب على المجهودات المبذولة للتحقيق المتواصل لهذا الإنجازات على مر السنوات والمساهمة الفعلية في استباق متطلبات التنقل المستدام و"الذكي".

وفي الختام، رفع أعضاء المجلس الإداري برقية ولاء وإكبار لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله .​

​​