Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal
  • قطاع السككي
انعقاد المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدية تحت شعار النجاعة الميدانية
 
11.04.2019انعقاد المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدية تحت شعار النجاعة الميدانية

ترأس السيد عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، يوم الأربعاء 10 أبريل 2019، أشغال المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدية. وقد خصصت هذه الجلسة للمصادقة على حصيلة إنجازات سنة 2018 وميزانية سنة 2019.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية لأشغال هذه الدورة، أوضح السيد الوزير أن بلادنا تنخرط في دينامية هامة لتطوير البنى التحتية للنقل، وذلك تماشيا مع سياسة الأوراش الكبرى التي ما فتئت تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والتي تواكب متطلبات النمو الاقتصادي والبشري وكذا التغيرات الاستراتيجية للتهيئة الترابية والتوجه البيئي.

وقد أوضح السيد الوزير أن القطاع السككي يوجد في قلب هذه الدينامية "فبفضل المشاريع المهيكلة التي تم إنهاء أشغالها سنة 2018. والشروع في استغلال القطارالفائق السرعة " البراق" بالإضافة لجميع المشاريع الكبرى، عرف قطاع السكك الحديدية الوطني نهضة حقيقيًة من شأنها تحسين حركية تنقل المواطنين بشكل ملحوظ وكذا تعزيز القدرة التنافسية للنشاط اللوجستي السككي". كما نوه السيد الوزير بالمجهودات المبذولة من طرف مسؤولي المكتب وكذا كل متعاونيه من أجل إنجاز هذه المشاريع الكبرى والرقي بمستوى جودة الخدمات المقدمة للزبناء.

ومن جانبه، ذكر السيد محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، بالأحداث الهامة التي شهدتها السنة الماضية. إذ كانت 2018 سنة تعبئة غير مسبوقة وسنة تتويج للمجهودات الكبرى التي بذلت لاستكمال جميع المشاريع المهيكلة وإدخالها حيز الاستغلال من أجل تنويع وإغناء العرض السككي.

ذلك أنه مع إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم 15 نونبر 2018، على تدشين القطار الفائق السرعة “البراق”، الذي يعد الأول من نوعه على المستوى القاري وكذا مفخرة وطنية فريدة سيبقى هذا اليوم منقوشا بأحرف من ذهب في ذاكرة كل المغاربة وفي تاريخ السكك الحديدية ببلادنا. كما أن صاحب الجلالة، أبى إلا أن يتفضل بتدشين محطة الرباط -أكدال الجديدة يوم 17 نونبر 2018 وأن يعطي بنفس المناسبة انطلاقة تشغيل جميع المشاريع المهيكلة الكبرى. ويتعلق الأمر ب:

• تثليث الخط السككي بين القنيطرة والدار البيضاء (130 كلم) بالإضافة إلى إعادة تأهيل النفق السككي الرابط بين سلا والرباط وكذا البدال السككي للدار البيضاء الذي تعبره 90٪ من حركة نقل المسافرين والبضائع.

• الثنية الكاملة للخط السككي الرابط بين الدار البيضاء ومراكش (170 كلم) التي مكنت من ربح ساعة في مدة السفر والرفع من وتيرة القطارات لتبلغ تدريجيا قطار على رأس كل ساعة في كلا الاتجاهين .

• المحطات الجديدة بطنجة والقنيطرة والدار البيضاء المسافرين وبنجرير ووجدة.

والجدير بالذكر أن كل هذه المشاريع المندمجة والمتكاملة قد مكنت من إعادة بلورة العرض التجاري وإرساء مفهوم جديد للسفر من شأنه تلبية المتطلبات المتنامية للزبناء بشكل أفضل: "البراق"، قطارات الخط "الأطلس"، القطارات الجهوية المكوكية السريعة والمحطات السككية الجديدة التي تعد مراكز للحياة متعددة الخدمات ... أمكنت جميعها من توفير باقة متنوعة من المنتجات والخدمات المبتكرة. أما بالنسبة إلى مسار الزبون، فقد حظي كذلك بعملية تحسين عميقة في أدق تفاصيله: بدء بالمعلومات عن بُعد ومرورا بالولوجيات والاستقبال والإرشاد ووسائل الراحة والخدمات والتبضع بالمحطة وخدمة المواكبة والوصول إلى الأرصفة والإركاب ومساعدة الأشخاص من ذوي الحركية المحدودة وانتهاء بالاستماع والشكاوى... ، من أجل تقديم تجربة سفر جديدة للمسافرين.

بالمقابل فقد أصبحت فوائد هذه التدابير جد ملموسة لدى الزبناء: تقليص واضح في مدة السفر، تعزيز وتيرة القطارات وانضباط كبير في مواقيتها (أكثر من 95٪ من القطارات في موعدها)، منظومة تعريفية مرنة (نهاية التعريفة الموحدة) ، تحكم أفضل في نسبة ملء القطارات وتوفير مزيد من ظروف الراحة، لا سيما بفضل العمل بمبدأ استباق السفر وتعميم الحجز المسبق بالدرجة الثانية على غرار ما هو معمول به في الدرجة الأولى على متن قطارات الخط ... للإشارة، فإن حصيلة الأشهر الثلاثة الأولى من استغلال هذه المشاريع جد معبرة: أكثر من 600.000 مسافر اختاروا التنقل عبر البراق وأكثر من 3 ملايين بقطارات الأطلس وما لا يقل عن 4 ملايين بالقطارات المكوكية السريعة فقط خلال الفترة الممتدة بين شهر يناير ومارس 2019 !

أما فيما يتعلق بالإنجازات خلال سنة 2018، فرغم الإكراهات التي طبعت مرحلة الأشغال، حافظت نتائج الأنشطة على أدائها: إذ حقق المكتب نقل 35 مليون مسافر و27 مليون طن من البضائع كما قام بإنجاز 5.2 مليار درهم من الاستثمارات و3.4 مليار درهم كرقم معاملات وكذا 2 مليار درهم كقيمة مضافة وتحقيق ما قدره 2.5 مليار درهم كمكسب للمجتمع بفضل استعمال القطار... وبخصوص ميزانية سنة 2019، أكد السيد المدير العام أنه استند في إعدادها على مبدء "الفعالية الميدانية، مع إعطاء الأولوية لتحسين جودة الخدمات وترشيد النفقات ودعم الدينامية الوطنية ". وتتوقع هذه الميزانية تحقيق رقم معاملات بقيمة 4 مليار درهم واستثمارات تفوق 3.3 مليار درهم.

على مستوى آخر، أكد السيد المدير العام أن سنة 2019 ستعرف عدة مشاريع تتجلى أساسا في إنهاء إعداد البرنامج التعاقدي الجديد مع الدولة لفترة 2019-2025 وإطلاق مشاريع جديدة للبنية التحتية واقتناء معدات متحركة جديدة ومواصلة تفعيل الاستراتيجية الطموحة في مجال نقل البضائع واللوجستيك بفضل توفير مزيد من الطاقة الاستيعابية وربط شراكات جديدة (JV) وكذا تحديث تجهيزات ومعدات الإنتاج ومتابعة التحول الرقمي والانخراط الكامل للمكتب في مجال الابتكار التشاركي لتشجيع المواهب وتبني أساليب تسييرية داخلية أكثر مرونة.

وتعكس كل هذه المشاريع عزم المكتب على المثابرة والسير قدما في طريق الفعالية والتحديث المستمر لكل مكونات المؤسسة لإدراج حركية المستقبل في مسلسل التجدد الدائم.

وقبل انتهاء أشغال هذه الدورة، هنأ أعضاء المجلس الإداري مجموع متعاوني المكتب على المجهودات المبذولة للتحقيق المتواصل لهذه الإنجازات على مر السنوات والمساهمة الفعلية في استباق متطلبات التنقل المستدام. وفي الختام، رفع أعضاء المجلس الإداري برقية ولاء وإكبار لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

              
  • القطاعات