أخبار
Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal

السككي

قطاع النقل السككي بالمغرب.. تحديث البنيات التحتية في خدمة التنمية الاقتصادية المستدامة

A+     A-
25.09.2014 يشكل قطاع النقل السككي، الذي تعرف المشاريع المنجزة في إطاره دينامية متواصلة، رافعة أساسية لتعزيز وتحديث شبكات البنيات التحتية ومواكبة التطور المجالي والاقتصادي والاجتماعي للمملكة، بما يمكن من تيسير حركية التنقل ودعم مسلسل التنمية المستدامة في مختلف مدن المملكة. ​​

وهكذا فإن قطاع النقل السككي يساهم في التأهيل الاقتصادي والاجتماعي لمدن المملكة، من خلال مشاريع مهيكلة ذات وقع مهم سواء على مستوى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، أو على مستوى تسريع وتيرة التنمية الحضرية لهذه المدن.

ويأتي تدشين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، اليوم الخميس، للمحطة السككية الجديدة "الدار البيضاء - الميناء"، ليعطي دفعة قوية لهذه المشاريع، ويعكس الاهتمام الخاص الذي ما فتئ جلالته يوليه لقطاع النقل ومختلف المشاريع الرامية إلى تحديث بنياته الأساسية، وذلك اعتبارا لأهميته البالغة في دعم النمو الاقتصادي.

كما يعكس تدشين جلالة الملك لهذه المحطة الحرص الدائم لجلالته على مواصلة مسلسل تأهيل الأقطاب الحضرية للمملكة، وتزويدها بمختلف المرافق الحيوية الكفيلة بمواكبة الطفرة العمرانية والاقتصادية والديموغرافية التي تعيش على إيقاعها.

وحسب المكتب الوطني للسكك الحديدية، فإن إحداث هذه المحطة يندرج في إطار تصور شمولي لإعادة الهيكلة والتهيئة لمدينة الدار البيضاء، مع الحرص على مواكبة نمو حركة نقل المسافرين والآفاق الجديدة للتنمية الحضرية.

وبالنظر إلى موقعها في القلب النابض لمدينة الدار البيضاء ،التي ما فتئت تشهد تطورا مضطردا، ستنخرط المحطة الجديدة على أكمل وجه ضمن برنامج طموح يهدف إلى إعطاء دينامية متواصلة لهذا القطب الاقتصادي، وخصوصا بفضل المشروع الكبير "وصال الدار البيضاء الميناء" الذي سيترتب عليه تحول ملموس للمدينة (ميناء جديد للترفيه، مدينة العلوم..)، وهو ما سيمكن من توفير مجال عصري أكثر جاذبية لسكان المدينة.

وتنضاف هذه المنشأة السككية الجديدة إلى مشاريع سككية مهيكلة أخرى أعطى جلالة الملك انطلاقتها أيضا، من قبيل مشروعي تأهيل وكهربة الخط السككي فاس- وجدة ، وبناء قطب المبادلات بوجدة (يونيو 2013)، والمشاريع المتعلقة بتأهيل الخط الرابط بين سطات ومراكش (المرحلة الثانية)، والتأهيل الحضري لفضاء محطة مراكش (يناير 2014)، إضافة إلى مشروع القطار فائق السرعة.

ويتمثل الهدف الرئيسي لمختلف هذه المشاريع في تحسين المنتوج السككي وتوفير خدمات أكثر جاذبية وتحسين المردودية والتنافسية وفعالية آليات الانتاج، حيث ستسهم هذه المشاريع في توفير الظروف المثلى لراحة المسافرين وتوسيع حركة النقل بشكل كبير في أفق سنة 2020، إضافة إلى تعزيز أمن وسلامة حركة القطارات.

وهكذا، يكون المكتب الوطني للسكك الحديدية ، من خلال هذه المشاريع المهيكلة، قد خطا خطوة جديدة في مسار سعيه إلى تجديد قواعده التقنية عبر مواصلة الاستثمار في بنية تحتية عصرية وآليات متينة ومريحة، ستمكن ، بدون شك ، من تكريس دور قطاع النقل السككي في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق قفزة نوعية في مجال المنظومة السككية والاستجابة لتطلعات الزبناء والفاعلين الاقتصاديين.

ومع