أخبار
Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal

السككي

السيد الرباح يستعرض في مؤتمر دولي بدبي استراتيجية تطوير القطاع السككي بالمغرب

A+     A-
17.03.2015 /ومع/ استعرض السيد عزيز الرباح وزير التجهيز والنقل والوجيستيك، اليوم الثلاثاء بدبي، استراتيجية تطوير القطاع السككي بالمغرب، الذي يتطلب إنجازه، في أفق سنة 2035، استثمارات تفوق 20 مليار دولار.

وأبرز السيد الرباح، خلال مشاركته في مؤتمر السكك الحديدية في الشرق الأوسط 2015، الذي افتتحت أشغاله اليوم بمركز دبي التجاري العالمي، أنه تمت بلورة هذا المخطط الكبير والضخم في إطار الحرص على توسيع الشبكة السككية الوطنية وتمديدها لتشمل مختلف مناطق المملكة، وذلك ضمن رؤية استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التي طبعت متطلبات حركة النقل بالمملكة.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية الجديدة لتطوير القطاع السككي تشمل مجموعة من المحاور، من بينها المخطط المديري للسرعة الفائقة، الذي يروم إنجاز 1500 كلم من خطوط القطار الفائق السرعة.

وأوضح أن المخطط يروم توسيع البرنامج الحالي لخط القطار الفائق السرعة (الدار البيضاء-طنجة) في اتجاه الجنوب (أكادير ومراكش) وفي اتجاه الشرق وصولا إلى وجدة.

ويهم المحور الثاني (المخطط المديري للخطوط السككية)، الذي يتضمن عشرين مشروعا لإنجاز 2743 كلم من السكك الحديدية التقليدية.

وأوضح السيد الرباح أن المخطط الجديد يأخذ بعين الاعتبار ربط جميع مناطق المغرب بشبكة السكك الحديدية وذلك في إطار التفعيل العملي للجهوية الموسعة.

ويتعلق المحور الثالث لاستراتيجية تطوير القطاع السككي، بخلق شبكة مندمجة للمناطق اللوجيستيكية، ويتضمن برنامج المرحلة الأولى لهذا المشروع إحداث ست محطات متخصصة في قطاعات بعينها تشمل بالخصوص المحروقات والفلاحة والمعادن...الخ.

ويشمل المشروع الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 300 هكتارا كلا من مدن الدار البيضاء والمحمدية ووجدة وطنجة وفاس ومراكش.

وأكد وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك أنه تم الحرص في توزيع هذه المحطات على ضرورة ربطها بشبكات السكك الحديدية والطرق السيارة والموانئ، فيما يشمل المحور الرابع إحداث شبكة للخطوط السككية الجهوية، بهدف مواكبة مسلسل التطور الجهوي وتلبية الحاجيات المتزايدة للمواطنين ودعم النقل الحضري.

وأوضح السيد الرباح في هذا السياق أن المشروع يسعى للاستفادة من الشبكة السككية الحالية.

أما المحور الخامس، فيتضمن مشاريع لتثمين المجال السككي العمومي من خلال برامح استراتيجية تهم ترحيل الأنشطة ذات الصبغة الصناعية خارج المدن وخلق جيل جديد من محطات القطارات وتثمين الوعاء العقاري المتوفر بمشاريع حضرية مهيكلة واعتماد صيغ مختلفة للشراكة.

وبهذه المناسبة، أبرز وزير النقل والتجهيز واللوجستيك انخراط المملكة في مفاوضات ولقاءات مع عدد من الفاعلين العالميين والهيئات والمؤسسات المالية الدولية من أجل ضمان التمويل الضروري لتنفيذ هذه الاستراتيجية الوطنية التي ستمكن من تحقيق نتائج هامة سواء في المجالين الاقتصادي والاجتماعي وتمكن من تعزيز ربط جهات المملكة.

وشدد السيد الرباح في هذا السياق على استعداد المغرب للانخراط في شراكات مثمرة مربحة بين القطاعين الخاص والعام من أجل تمويل وإنجاز هذه البرامج والمشاريع العملاقة والطموحة، موجها الدعوة لجميع الشركات والمؤسسات المشاركة في المؤتمر للاستفادة من الآفاق الواعدة التي يتيحها القطاع السككي الوطني، والاستفادة من البرامج الوطنية المهيكلة في هذا المجال.

وأبرز أن المغرب يسير بخطى حثيثة نحو تطوير الصناعة السككية، على غرار المنجزات الرائدة والهامة التي حققها في قطاعي صناعة الطيران والسيارات.

وأشار السيد الرباح في السياق ذاته إلى العناية الخاصة التي يتم إيلاؤها، خاصة للتدريب المهني والتقني في مجال السكك الحديدية، والذي أضحى مفتوحا في وجه متدربين من عدد من البلدان من دول إفريقيا جنوب الصحراء، معبرا في هذا الإطار عن استعداد المغرب للانفتاح على الدول العربية من أجل إبرام شراكات وبرامج مشتركة في مجال التكوين والتدريب.

وكان وزير التجهيز والنقل والوجيستيك، قد أبرز خلال مشاركته في المؤتمر اعتماد المغرب لبرنامج وطني تعاقدي للسكك الحديدية برسم الفترة ما بين 2010 و2015، باستثمارات إجمالية تبلغ 4,1 مليار دولار، يهدف إلى ضمان التوفر على شبكة سككية فعالة وعصرية وتوفير خدمات أكثر جاذبية وجودة وتحسين المردودية والتنافسية والفعالية.

ويشمل البرنامج بالخصوص مشروع خط القطار الفائق السرعة بين الدار البيضاء وطنجة (2,5 مليار دولار) وتطوير وتحديث الشبكة الحالية للسكك الحديدية (1,6 مليار دولار).

ويسعى مؤتمر الشرق الأوسط للسكك الحديدية 2015، الذي ينعقد بمشاركة عدد من وزراء النقل الخليجيين والعرب والخبراء العالميين، إلى بحث سبل المضي قدما نحو تأسيس شبكة للسكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، مع ضمان تمتعها بأعلى مواصفات الأمان والفعالية وجودة الخدمات اللوجيستية.

وينعقد المؤتمر في إطار فعاليات معرض الشرق الأوسط للسكك الحديدية، الذي تحتضنه مدينة دبي على مدى يومين، بمشاركة خبراء وفاعلين من العالم العربي والدولي.

ويشارك في هذه التظاهرة، التي تقام على مساحة 18 ألف متر مربع، أزيد من 200 شركة ومؤسسة متخصصة في القطاع، ونحو ستة آلاف شخص من الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحضور وزراء النقل بالمنطقة العربية.

ويتضمن برنامج المعرض تنظيم أكثر من 150 ندوة وورشة وجلسات نقاشية بحضور خبراء ومتخصصين من 72 دولة.

ويوفر المعرض، الذي يعد الأكبر من نوعه في مجال التقنيات والبنيات التحتية وتصميم وبناء السكك الحديدية بالمنطقة، الفرصة للقاء الفاعلين والمهنيين من القطاعين العام والخاص في مختلف المجالات والتخصصات المرتبطة بالسكك الحديدية.

ويتزامن تنظيم معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للسكك الحديدية الذي انطلقت أولى دوراته في سنة 2007، مع إقامة معرض الشرق الأوسط للشحن والذي يجمع المتخصصين في مجالات الشحن وتوريد خدمات النقل اللوجستية، الذين يبحثون الوصول لإيجاد حلول واستراتيجيات لجعل نقل البضائع أكثر كفاءة وبتكلفة فعالة.

ومع