stratégie وزارة التجهيز والماء.
Ignorer les commandes du Ruban Passer au contenu principal

A+     A-
المخطط الاستراتيجي لوزارة التجهيز والماء 2022-2027

مقــــــــــدمة

في إطار تنزيل البرنامج الحكومي الجديد للفترة 2021- 2026، الذي يستمد روحه وفلسفته من التوجيهات الملكية السامية ويتقاطع مع محاور النموذج التنموي الجديد للمملكة، قامت وزارة التجهيز والماء، باعتبارها جهة فاعلة رئيسية في تنمية الاقتصاد الوطني وركيزة أساسية لتحقيق التنمية على مستوى جميع القطاعات الإنتاجية، بتفعيل مضامين هذا البرنامج، من خلال العمل على تلبية احتياجات الفاعلين الاقتصاديين وخلق مناخ ملائم للاستثمار، وكذا تحسين المستوى المعيشي للمواطن المغربي. 


وفي هذا الصدد، وعلى إثر تعيين الحكومة الجديدة، عمدت الوزارة إلى إعداد مشروع تنظيم هيكلي جديد حافظ على المكتسبات التي جاء بها المرسوم رقم 2.19.1094 الصادر في 2 رجب 1441 (26 فبراير 2020) بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، مع الاكتفاء بتحيينه على ضوء المستجدات التي جاءت بها الهيكلة الحكومية الجديدة والتي من خلالها تم صدور المرسوم رقم 2.21.1072 الصادر في 16 من جمادى الآخرة 1443 (19 يناير 2022) بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة التجهيز والماء.


وفي نفس السياق، وإيمانا منها بضرورة تغيير وتجديد مناهج التدبير من أجل تمكين إدارتها من شروط ووسائل تجويد أدائها لكسب رهانات المرحلة التشريعية 2021-2026 وتحسين مؤشرات النجاعة، قامت الوزارة، في مارس 2022، بتشخيص ذاتي منهجي وتشاركي يهدف إلى تعزيز ثقافتها التدبيرية وتحسين أدائها. وقد ارتكز هذا التقييم الذاتي على معيار دولي تم تكييفه مع القطاع العام وخصوصيات الوزارة وتضمّن معظم عناصر ميثاق المرافق العمومية بما يضمنالنهوض بقطاعاتها عبر الاستماع لكل أطرها، وتقاسم الأفكار والمبادئ والقيم وتطبيقها على أرض الواقع، وكذا مواجهة كل التحديات الكبرى لتجاوزها انطلاقا من الواقع المعاش واستنادا على القدرات المتواجدة داخل الوزارة والتي يجب استثمارها وتسخيرها على أحسن وجه.


ومن جهة أخرى، عملت الوزارة على تحليل السياق الحالي الذي طبعته، خلال السنوات الأخيرة، مجموعة من التحولات تمثلت خاصة على المستوى الخارجي في التغيرات المناخية والظواهر القصوى، وقلة الموارد وتقلب أهم المؤشرات الاقتصادية والمالية العالمية، وكذا التحول الرقمي، ناهيك عن الأزمة الصحية العالمية والحرب الروسية-الأوكرانية.   وعلى المستوى الداخلي في ندرة التساقطات المطرية التي أدت إلى ارتباك الاقتصاد الوطني نتيجة تراجع مجموعة من القطاعات خاصة منها الفلاحية والمصدرة التي أثرت على التوازنات الماكرو-اقتصادية بشكل كبير، مع ارتفاع عجز الميزانية مما شكل عائقا أمام القطاعات الإنتاجية لاستعادة حيويتها والرفع من قدرتها وإنتاج القيمة المضافة المطلوبة. بالإضافة إلى ضرورة تعزيز سلامة البنيات التحتية، ووجوب تنويع مصادر التزويد بالماء، وكذا تفاقم التفاوتات المجالية والاجتماعية.


وقد مكن هذا التحليل، إلى جانب نتائج التقييم الذاتي السالف الذكر، من تحديد الرهانات الرئيسية التي يجب أن تواجهها الوزارة، حتى يتسنى لها الاضطلاع بدورها الهام في التنمية الاقتصادية والبشرية على أكمل وجه. وتكمن هذه الرهانات بالأساس في:

  • المساهمة في تماسك والتقائية السياسات العمومية؛
  • الفعالية والنجاعة الإدارية ونجاح الإدارة؛
  • مرونة الوزارة وتكييفها من خلال البحث والتطوير والابتكار؛
  • ترشيد استعمال الموارد؛
  • إعادة هيكلة الإدارة بهدف تفعيل اللامركزية؛
  • إعادة تنظيم الهياكل والمناهج في خدمة مهن الوزارة؛
  • تبني المسؤولية الاجتماعية؛
  • المساهمة في أهداف التنمية المستدامة.                                            

الأولويات الاستراتيجية

وللجواب على هذه الرهانات، ومن أجل تنزيل أمثل لمضامين البرنامج الحكومي الجديد، تم تحديد في هذا الشأن مجموعة من الأولويات الاستراتيجية، بغية جعل الوزارة رائدة بفعاليتها ونجاعتها في إنجاز برامجها على صعيد مجموع التراب الوطني عبر مصالحها المركزية واللاممركزة وفق رؤية شمولية " وزارة مسؤولة ونموذجية وتقنية بامتياز، في خدمة المواطن ومن أجل مجال نام وصامد". 

كما أن مسؤولية الوزارة في إنجاز المشاريع الموكلة لها لا تقتصر فقط على تحقيق المردودية الاقتصادية والاجتماعية، بل تتعداها لتشمل أيضا تقبلها والاعتراف بأهميتها من طرف المواطن والنسيج المقاولاتي.

وفي هذا الإطار، تتمثل المهمة الأساسية للوزارة في التنزيل السليم لسياساتها العمومية على الصعيد الجهوي من خلال إعداد وتنفيذ البرامج والمشاريع المبرمجة من قبلها وتنفيذ الاتفاقيات والعقود المبرمة على المستوى الجهوي، وكذلك القيام بمهام التأطير والمساعدة التقنية ومراقبة التدبير والتسيير من طرف المديريات الجهوية لفائدة المديريات الإقليمية التابعة لها، وضمان حسن سيرها ومراقبة أنشطتها. هذا، ولا يمكن بلوغ هذه الأهداف دون التوفر على روح المبادرة واعتماد القيم الأساسية للوزارة المتمثلة في:

  • ا​لالتزام واعتماد حس الخدمة العمومية وكذا المسؤولية الاجتماعية؛
  • ترسيخ ثقافة الأشغال العمومية والتماسك الداخلي وروح الانتماء؛
  • الحفاظ على الجانب التقني لكل المهن المرتبطة بمهام الوزارة؛
  • المثالية وروح المبادرة والقدرة على التأقلم.


التوجهات الاستراتيجية

وباعتبار كل ما سبق من تقييم ذاتي وتحليل للسياق الحالي و المحاور الاستراتيجية للبرنامج الحكومي والتوجهات المرتبطة به، وكذا الأولويات الاستراتيجية للوزارة، سطرت هذه الأخيرة، بهدف ضمان تنزيل سليم للسياسات العمومية التي تدخل ضمن اختصاصاتها على الصعيد الوطني، خمسة توجهات استراتيجية وثلاث دعائم تغطي العديد من الجوانب المتعلقة بتدعيم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني والشغل والتنمية البشرية والحفاظ على الرصيد الوطني من البنيات التحتية والإصلاحات المؤسساتية والإدارية، مع ترجمتها إلى 25 محورا استراتيجياً و 15 محورا للتحسين على النحو التالي:

  • التوجه الأول : الحفاظ على الرصيد الوطني للبنيات التحتية لضمان استدامته وتكييفه؛
  • التوجه الثاني : ضمان أمن الموارد المائية، مع العمل على تثمينها ونجاعة استعمالها واستباقية حدوث الظواهر القصوى؛
  • التوجه الثالث : توفير بنيات تحتية عالية الجودة في خدمة اقتصاد تنافسي وشامل ومنصف؛
  • التوجه الرابع : تعزيز المسؤولية الاجتماعية وتطوير المهارات والخبرات التقنية والفنية للوزارة؛
  • التوجه الخامس : إنجاح تحديث وزارة التجهيز والماء وإدارتها، مع التحسين الدائم للأداء.​


فيما همت الدعائم الأساسية لتسهيل التنزيل الأمثل لهذه التوجهات: الموارد البشرية، والتحول الرقمي والرقمنة وكذا التواصل والمشاركة. 


image1 
​​​​