Connexion
  • 15 يوليوز 2024

التجهيزات الطرقية   

A+     A-

مراسيم افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للماء والمناخ بفاس

A+     A-
07.07.2023​فاس، 06 يوليوز 2023- ترأس كل من السيد نزار بركة وزير التجهيز والماء والسيد لويك فوشون رئيس المجلس العالمي، اليوم بفاس، مراسيم افتتاح المؤتمر الدولي الثالث للماء والمناخ تحت شعار "تدبير الأحواض المائية مفتاح التكيف وتحقيق أهداف التنمية المستدامة".

وينعقد هذا الحدث الهام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومي 06 و07 يوليوز الجاري، حيث ينظم بشراكة بين وزارة التجهيز والماء بالمملكة المغربية، والشبكة الدولية لمنظمات الأحواض، والمجلس العالمي للماء.

وقد شهدت الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر مشاركة السيد محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، علاوة على تمثيلية سياسية وازنة من خلال حضور عدد هام من الوزراء ممثلي الدول الشقيقة.

وخلال كلمته التي ألقاها بالمناسبة، أكد السيد نزار بركة أن هذا المؤتمر الدولي يندرج في إطار ترجمة التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حول تدبير الموارد المائية لمواجهة الإجهاد المائي، والتي تضمنها الخطاب السامي لجلالته، في أكتوبر 2022، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية. حيث أعطى نصره الله تعليماته الملكية السامية ل "التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات. وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي".

وأوضح السيد الوزير على أن هذا اللقاء الهام يروم إلى مناقشة الحلول الراهنة والمستقبلية لتطوير العرض المائي والاقتصاد في استغلاله لسد الحاجيات المائية المتزايدة في جميع أنحاء العالم. كما أبرز الاكراهات التي يواجهها المغرب كباقي دول العالم وخاصة دول البحر الأبيض المتوسط بخصوص تأثير تغير المناخ على الموارد المائية. وللتكيف مع الاجهاد المائي اتخذت المملكة المغربية بشكل استباقي إجراءات آنية وبرمجة وتفعيل مشاريع مهيكلة في إطار تشاركي بين كل القطاعات والمؤسسات المعنية بالماء. كما تعمل على تحيين السياسة المائية مع مع نقطة تحول حاسمة لتنزيل مشاريع تعبئة المياه غير الاعتيادية التي تهم إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة وتحلية مياه البحر.

 كما صرح أن الأحواض المائية بمثابة فضاءات للحوار وأرضيات للتقاسم والتضامن، من الضروري تنميتها باعتماد وسائل عملية ملموسة بهدف تسريع وثيرة التكيف مع التغير المناخي. حيث أضاف موضحا:" تمكن الأحواض المائية من تنظيم تقاسم المعلومات اللازمة للجميع، على المقياس الصحيح، لأجل ضبط تأثير التغيرات المناخية على أدق مستوى". وأن منظمات الأحواض لها دور متزايد لتحقيق مبتغى الأهداف المتوخاة من التدبير المندمج للمياه لجميع المخططات بما في ذلك خطة عمل داكار لأحواض الأنهار والبحيرات والطبقات المائية الجوفية.

وعلى صعيد آخر، أبرز السيد الوزير، أن مؤتمر فاس يشكل أيضا حدثا تمهيديا لمؤتمر الأطراف 28 في دبي للمنتدى العالمي للماء المقبل، المرتقب ببالي بأندونيسيا في ماي 2024. في هذا الشأن، تجدر الإشارة إلى أنه تم التوقيع صبيحة هذا اليوم على مذكرة تفاهم بين وزارة التجهيز والماء باعتبارها الرئيس الحالي للشبكة الدولية لمنظمات الأحواض، والمجلس العالمي للماء وحكومة أندونيسيا. حيث سيُعهد بموجب مذكرة التفاهم الموقعة للشبكة الدولية لمنظمات الأحواض بمهمة تنسيق إعداد الشق الخاص بالأحواض المائية على مستوى المسلسل السياسي للمنتدى العالمي للماء ببالي.

وفي ختام كلمته بالمناسبة، أعلن السيد  وزير التجهيز والماء عن الانطلاق الرسمي للدورة الثامنة لجائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء. هذه الجائزة، التي أحدثت في مارس 2000، بمبادرة مشتركة من المملكة المغربية والمجلس العالمي للماء، تكريما لذكرى المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، على رؤيته المستنيرة واستراتيجيته الحكيمة في التدبير المندمج والمستدامة للموارد المائية، والتي تعتبر من أهم وأرقى الجوائز الدولية في مجال الماء. حيث تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله برفع قيمتها من 100.000 دولار إلى 500.000 دولار وسلمت في دكار لمنظمة OMVS للأهمية التي يوليها المغرب لتدبير الأحواض.

ومن المرتقب أن يستقبل هذا اللقاء الدولي، حوالي 500 مشارك من الجهات الأربع للعالم، حيث ستشكل أشغال جلساته أرضيات خصبة للنقاش بين خبراء دوليين بارزين.​